وهبة الزحيلي

20

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج

ولا يلزمه قبوله إجماعا ، لما يلحقه من المنّة في ذلك . وقال الشافعي : لو وهب الابن لأبيه مالا يلزمه قبوله ؛ لأن ابن الرّجل من كسبه ، ولا منّة عليه في ذلك . وقال مالك وأبو حنيفة : لا يلزمه قبوله ؛ لأن فيه سقوط حرمة الأبوة ؛ إذ يقال : قد جزاه ، وقد وفّاه . هذا . . . وقد تقدّمت أحكام أخرى للحجّ والعمرة في تفسير سورة البقرة - الجزء الثاني . إصرار أهل الكتاب على الكفر وصدهم عن سبيل اللّه [ سورة آل‌عمران ( 3 ) : الآيات 98 إلى 99 ] قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِآياتِ اللَّهِ وَاللَّهُ شَهِيدٌ عَلى ما تَعْمَلُونَ ( 98 ) قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ لِمَ تَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ مَنْ آمَنَ تَبْغُونَها عِوَجاً وَأَنْتُمْ شُهَداءُ وَمَا اللَّهُ بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ ( 99 ) الإعراب : وَاللَّهُ شَهِيدٌ عَلى ما تَعْمَلُونَ جملة حالية فيها تهديد ووعيد ، و شَهِيدٌ : صيغة مبالغة ، و ما : متعلقة بقوله شَهِيدٌ ، وهي اسم موصول . المفردات اللغوية : بِآياتِ اللَّهِ دلائل اللّه الدالة على إثبات نبوة محمد صلّى اللّه عليه وسلّم . شَهِيدٌ عالم بالشيء مطلع عليه ، فيجازي عليه . تَصُدُّونَ تصرفون . عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ دينه ، والسبيل يذكر ويؤنث ، وهو الطريق . تَبْغُونَها تطلبون السبيل . عِوَجاً مصدر بمعنى معوجة أي مسائلة عن الحق ، فالعوج : الميل عن الاستواء في الأمور المعنوية كالدين والقول ، والمراد هنا : الزيغ